Search Ali's Blog

Tuesday, September 26, 2006

كل انسان يعيش لمصلحته

ادعاء: كل انسان يعيش لمصلحته؟

برهان: كل عمل يقوم به انسان بدون استثناء, يقوم به الانسان لمصلحته الشخصيه حتى لو ظهر غير ذلك. وقبل ان اكمل حديثي ارجو من القارئ النظر الى المصطلح "مصلحه شخصيه" نظره غير سلبيه,

انظر الى نفسك, ان قمت بعمل معين ففي نهايه المطاف انت تبحث عن راحه بالك وارضاء نفسك, فذلك المؤمن يقدم الزكاه ليرضي الله وليدخل الجنه, وذلك المؤمن بالاشتراكيه لا ينفرد بقراراته كي لا يعارض مبادئه ويحافظ على استقرار نفسي على انه صاحب مبدأ, وذلك العاشق يحب فلانه ويضحي بنفسه من اجلها ليرضي مشاعره ويطفئ ظمأه, وان احبته فيكون بهذه الحاله- بالصدفه- مصالح شخصيه مشتركه (للعاشق والعاشق, واقصد عدم قول العاشق والمعشوق). وذلك الحنون يعطف على امه ويخدمها كي يستطيع ان ينام ليلا (فلن تغمض له عين ان لم ترض امه عنه).

كثيرا ما نبحث بامر معين حتى اسسه لنرى على ماذا يعتمد, او ما هو الدافع الرئيسي الذي حرّك سلسله من الدوافع التي ادت في النهايه لحدوث الحدث, وفي هذه الحاله ستجد انه دائما الدافع هو المصلحه الشخصيه.

فتختلف تصرفات انسان عن اخر باختلاف مبادئ الانسان الاخر, فيختلف مفهوم استقرار النفس او راحة البال او.... المصلحه الشخصيه.

ربما ينظر البعض ان هذه النظره لتحليل تصرفات الانسان ما هي الا تعقيد للامر, وفي الواقع ما هي الى تبسيط تام للنظر الى الحدث ومسببه, فبهذه الطريقه بدل من ان تبدأ بتحليل الحدث والرجوع بالسلسله العكسيه من الدوافع التي سترجع حتما للدافع "المصلحه الشخصيه", يمكنك ان تبدأ بمعرفة مصلحته الشخصيه (هذا الامر يحتم ان تعرف مبادئه) وان تعرف السلسله المؤديه للحدث, لا بل ويمكنك توقع ما سيقوم به هذا الشخص.

في البدايه سيصعب عليك تقبل المصطلح "مصلحه شخصيه" على انه محرك كل شيء, وذلك لأننا اعتدنا على مفهومها السلبي, وان على الانسان ان يقلق لمصلحة الاخرين ايضا, ولكن فكر قليلا لماذا على الانسان ان يقلق لمصلحه الاخرين؟ نعم الجواب هو (كسائر الامثله اعلاه) لمصلحته الشخصيه. وبذلك فان المقام المشترك لجميع التصرفات هو واحد.

سؤال:فهل اعني ان كل الناس تحركها مصالحها, وبذلك لا يمكنك ان تحكم عليها بتصرفاتها؟

جواب: كلا, فان المصالح الشخصيه جاءت لترضي مبادئ كل انسان.

سؤال: فهل احكم المرء بمبادئه؟

جواب: من وضع مبادئه: هو, عقله, تفكيره. لكن هل المرء صاحب سيطره على عقله؟ والذي ما هو الى عضو كسائر اعضاء الجسد...

فهل انت مثلا لك سيطره على شكلك؟ لون عينيك؟ طولك؟...... عقلك؟ كلا.

اذن فلا يمكنك ان تحكم الانسان ابدا على تصرفاته.

سؤال: اذن كيف ساحكم على انسان معين ان لم يكن له سيطره على دوافع تصرفاته؟! وان لم يكن لي اصلا سيطره على طرحي لهذا السؤال اصلا؟!

جواب: لا اعلم

لكن, انتبه!

هذه التساؤلات والادعاءات وبراهينها مثلها مثل الاف التساؤلات الاخرى التي في نهايتها ستوصلك الى سؤال واحد ووحيد, اعجب من المتفكرين بحال الدنيا وحالهم كيف لا يعطيه اهميته!!! وهو:

ان كان الله موجودا, فلماذا خلق الانسان وخلق الجنه والنار؟! فمصير الانسان محتوم منذ خلق. فان كان خالقك هو حكمك, فما انت الا ممثل لسيناريو كتب عندما ولدت.

للتعميم,

ربما انا اسال نفسي هذه الاسئله, وغيري لم يسألها لنفسه؟ او حتى ان سمعها ينظر اليها باستهتار وما الى ذلك من ردود فعل مختلفه وذلك يعود لنفس السبب وهو لب موضوع هذه الكلمات.

فان اهتتمت بهذه القضيه او لم تهتم, فان ذلك بكلا الحالتين يدعم السؤال المذكور اعلاه.

وربما تتسائل: ان كان السؤال المركزي هو "ان كان الله موجودا فلماذا....؟" وهو مصب الكثير من التساؤلات وبراهين ادعاءات مختلفه, فلماذا اخترت الادعاء المذكور اعلاه " كل انسان يعيش لمصلحته؟" بالذات؟!!

والاجابه يا اخي هي ان بحثك عن اجابة السؤال المركزي ما هو الا.... لمصلحتك الشخصيه.

ملاحظه:

في كل ما ذكرته من اسئله واجوبه اعلاه افترضت ان القارئ يؤمن بوجود اله (واحد طبعا), لاحظ انه بدون هذه الفرضيه السؤال المركزي لاغي.

No comments: